الصفحة 12 من 64

المطلب الأول: تعريف التداوي:

التّداوي لغةً: مصدر تداوى أي: تعاطي الدّواء, وأصله دوي يدوى دويًا أي مرض, وأدوى فلانًا يدويه بمعنى: أمرضه, وبمعنى عالجه أيضًا, فهي من الأضداد.

ولا يخرج استعمال الفقهاء لكلمة التّداوي عن هذا المعنى.

والصّلة أنّ التّداوي قد يكون بإذن اللّه تعالى سببًا للشّفاء وزوال المرض.

المطلب الثاني: حكم التداوي [1] :

اختلف الفقهاء على مذاهب:

أولا - مباح وهو مذهب جمهور الحنفيّة والمالكيّة والشافعية والحنابلة وإن اختلفوا هل الأولى فعله أو تركه

استدلوا بالنصوص الشرعيّة المتكاثرة الدالة على عدم المنع من التداوي:

1 -كقوله تعالى: {يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ} (النحل: 69) .

2 -وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

(الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء) (البخاري/5725) .

فدلت على أن فعل التداوي غير محظور ولا ممنوع.

واستدلوا على عدم الوجوب بعدة أدلة منها:

1 -عن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة سوداء أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت إني أصرع وإني أتكشف فادع الله لي. قال: إن شئتِ صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك. فقالت: أصبر. فقالت إني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشّف فدعا لها (البخاري /5652) ، ولو كان دفع المرض واجبًا لم يكن للتخيير موضع.

(1) موسوعة فقه العبادات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت