2 -عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا سمعتم بالطاعون في أرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها) (البخاري /5728) ولو كان التداوي واجبًا لم ينه - صلى الله عليه وسلم - عن الفرار من الطاعون.
ثانيا - مستحب وهو مذهب الشّافعيّة والقاضي وابن عقيلٍ وابن الجوزيّ من الحنابلة.
وخص الشّافعيّة الاستحباب عند عدم القطع بإفادته, أمّا لو قطع بإفادته كعصب محلّ القصد فإنّه واجب.
ثالثا - خلاف الأولى وهو مذهب جمهور الحنابلة على أنّ ترك التّداوي أفضل لأنّه أقرب إلى التّوكل.
رابعا - واجب وهو قول لبعض الحنابلة وحصره بعض أهل العلم فيما إذا علم تحقق الشفاء.
واستدلوا بما يلي:
-أن ترك التداوي إلقاء بالنفس إلى التهلكة وهو منهي عنه فيكون نظير ترك الطعام والشراب المفضي للموت. وقد قال تعالى: {وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} (البقرة: 19) .
ونوقش بأن النصوص الشرعيّة دلت على أن الشفاء يحصل بغير التداوي المعتاد قال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} (الإسراء: 82) .
2 -عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا سمعتم بالطاعون في أرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها) (البخاري /5728) فدل على أنه ينبغي على المسلم أن يتعاطى الأسباب الموجبة لنجاته من الهلاك والتداوي والإذن به منها.
ونوقش بأن الحديث لم يعمّ جميع الأمراض وإنما خصّ الطاعون كما أنّه يأمرُ باجتناب الأسباب التي قد تفضي إلى المرض وحديثنا عمّن وقع في المرض فلا