الصفحة 10 من 64

المبحث الثاني

التداوي وما يتعلق به

تمهيد:

قبل أن نتكلم عن التداوي فلابد من التعريج أولا على سببه ألا وهو المرض

(أ) تعريف المرض:

المرض في اللغة: حالة خارجة عن الطبع ضارة بالفعل.

وفي الاصطلاح: ما يعرض للبدن فيخرجه عن الاعتدال الخاص [1] .

(ب) أقسام الأمراض [2] :

قال ابن قدامة: الأمراض على أربعة أقسامٍ:

القسم الأوّل: مرض غير مخوفٍ مثل: وجع العين, والضّرس والصداع اليسير, وحمّى ساعةٍ, فهذا حكم صاحبه حكم الصّحيح لأنّه لا يخاف منه في العادة.

القسم الثّاني: الأمراض الممتدّة كالجذام وحمّى الرّبع - وهي الّتي تأخذ يومًا وتذهب يومين وتعود في الرّابع - والفالج في انتهائه, والسل في ابتدائه, والحمّى الغب, فهذا القسم: إن كان صاحبها يذهب ويجيء, ولم يكن صاحب فراشٍ فعطاياه كالصّحيح من جميع المال, وإن أضنى صاحبها على فراشه فهي مخوفة عند الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة في المذهب, وبه يقول الأوزاعي وأبو ثورٍ لأنّه مريض صاحب فراشٍ يخشى التّلف فأشبه صاحب الحمّى الدّائمة.

وذهب الشّافعي في صاحب الأمراض الممتدّة وهو وجه عند أبي بكرٍ من الحنابلة أنّ عطيّته من صلب المال, لأنّه لا يخاف تعجيل الموت فيه وإن كان لا يبرأ, فهو كالهرم.

(1) المصباح المنير مادة: «رقق» .

(2) موسوعة فقه العبادات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت