قال الدكتور محمد المختار الشنقيطي ونظرًا لكونه - أي الترتيب السابق - مبنيًا على مراعاة قوة القرب فإنه لا مانع من اعتباره في مسألة الإذن هنا, لأن الترتيب فيها مبني على قوة القرب كالحال في الإرث, وقد اعتمد الفقهاء - رحمهم الله - في ترتيبهم القرابة في بعض المسائل على ترتيبهم في الميراث كما في مسألة تكفين الميت وغسله والصلاة عليه [1] .
ويقوم مقام الأب الجد وإن علا, ثم الإخوة الأشقاء ثم الإخوة لأب, ثم بنو الإخوة الأشقاء ثم بنو الإخوة لأب, ثم الأعمام الأشقاء ثم الأعمام لأب, ثم بنو الأعمام الأشقاء ثم بنو الأعمام لأب.
وقد اعتبر الفقهاء يرحمهم الله الترتيب السابق في الإرث وهو مبني على قوة التعصيب [2] .
يقول الدكتور عبد الرحمن بن أحمد الجرعي:
ويظهر لي والله أعلم - وجاهة ما ذكره الشيخ الفاضل, إلا أنني أرى تقديم ولاية الزوج لزوجته عند الحاجة - كما لو أغمي عليها - على جميع الأقارب لما يلي:
1 -ما ورد من النصوص بشأن عظم حق الزوج وتقديم أمره على غيره كما ورد في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - «لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» [3] .
2 -أن له ولاية على هذه الزوجة.
3 -ما بين الزوجين من المودة والرحمة التي امتن الله بها في قوله تعالى: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} (الروم: 21) .
(1) انظر التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية للفوزان, ص 114, 115, وأحكام الجراحة ص 231, 232.
(2) انظر: أحكام الجراحة, ص 232.
(3) أخرجه الترمذي في جامعه, كتاب الرضاع, باب: ما جاء في حق الزوج على المرأة, 3/ 465 وقال الترمذي عنه: حديث حسن غريب. وصححه الألباني. انظر: صحيح الجامع 2/ 937.