للإذن الطبي شروط خمسة
الشرط الأول: أن يكون الإذن صادرًا ممن له الحق, وهو الشخص المريض، أو وليه في حالة تعذر الحصول على إذنه, أو من له الولاية كالحاكم [1] .
الشرط الثاني: أن يكون الآذن أهلًا للإذن والأهلية تعتبر بوجود أمرين أحدهما: البلوغ والثاني العقل [2] فإن أذن المريض وليس أهلًا للإذن فلا اعتبار بإذنه وكذلك الولي الفاقد للأهلية من باب أولى [3] .
فإن عالج الطبيب صبيًا بإذنه أو بإذن غير وليّه, فأصابه شيء بسبب هذه المعالجة فهو ضامن وذلك لأن الصبي ليس له أهلية الإذن بالمعالجة, فلا بد من إذن وليه, والطبيب ضامن في هذه الحالة, لأنه فعل فعلًا غير مأذون فيه [4] .
وكذلك المغمى عليه أو فاقد الوعي سواء كان ذلك فقدانًا مؤقتًا بنوم أو مرض أو دواء أو حادثة أو سكر أو تخدير, أو فقدانًا دائما بسبب مرض من الأمراض. لعموم الحديث «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ, وعن المبتلى- وفي رواية: وعن المجنون- حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر» [5] .
ويخرج بشرط العقل كذلك المجنون سواء أكان الجنون وفقدان الإدراك والعقل دائما أو مؤقتا [6] .
(1) انظر المغني, 8/ 117 وأحكام الجراحة و 235 /. المدخل الفقهي العام للزرقا (3/ 11) ؛ الأهليّة, ونظرية الحق للدكتور عبد الله العجلان.
(2) انظر: ابن القيم: تحفة المودود في أحكام المولود, ص 118.
(3) انظر: أحكام الجراحة, ص 235.
(4) انظر ابن قاضي سماوة: محمود بن محمد بن اسماعيل, جامع الفصولين, 2/ 186, المطبعة الأزهرية - مصر, الدسوقي، الحاشية على الشرح الكبير 4/ 355 دار إحياء الكتب العربية المصرية, الشافعي: محمد بن إدريس, الأم, 6/ 53, مكتبة المعارف - الرياض, والمرداوي, الإنصاف, 6/ 75 وقيس آل الشيخ مبارك, التداوي والمسؤولية الطبية ص 209./ ابن قدامة, المغني, بتحقيق: د. عبد الله التركي, د. عبد الفتاح الحلو، 8/ 117، دار هجر - القاهرة.
(5) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الحدود، باب: في المجنون يسرق أو يصيب حدا، 4/ 558، والحديث صحيح كما قاله الألباني في إرواء الغليل 2/ 4.
(6) انظر: البار: المسؤولية الطبية وأخلاق الطبيب, ص 79.