الصفحة 26 من 64

الشرط الثالث: الاختيار, وعدم الإكراه:

فالمكره في حقيقته غير آذن. قال تعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} (النحل: 106) . فلم يؤاخذ رغم قوله كلمة الكفر لأنه في حالة إكراه.

الشرط الرابع: أن تكون المعالجة المأذون بها مشروعة, فلو كانت محرمة لم يصح الإذن [1] .

كما لو أذن المريض للطبيب أن يجري له جراحة تغيير الخلقة, كتغيير الجنس, والوشم, وتغيير لون البشرة, وتصغير الأنف وتكبير الشفاه, ونحوها من الجراحات والعلاجات المحرمة بلا مسوغ شرعي.

الشرط الخامس: أن يعطي الإذن وهو على بينة وإدراك من أمره [2] فلابد من إيضاح الأمر له حتى يعرف ما هو مقدم عليه. دون التهويل أو التهوين أوتزييف الواقع أو تغرير بالمريض.

تنبيه: وإذا كانت المعالجة عبارة عن جراحة تجرى للمريض فيزداد شرطان على ما سبق وهما:

1 -أن يشمل الإذن على إجازة فعل الجراحة لأن ذلك هو المقصود من الإذن.

2 -أن تكون دلالة الصيغة على إجازة فعل الجراحة صريحة أو قائمة مقام الصريح, كقول المريض لطبيبه: أذنت لك بفعل الجراحة ونحوه, ومثله الإشارة المفهومة التي تدل على رضاه بإجراء هذه الجراحة.

الشرط السادس: الإشهاد على إذن المريض

الحكمة من الإشهاد عموما:

(1) انظر: أحكام الجراحة ص 273.

(2) انظر: الأخطاء المدنية والجنائية للأطباء (مرجع سابق) ص 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت