الصفحة 31 من 64

الكويت برقم 132/ 79 (بتاريخ 5 صفر 1400 هـ 24/ 12/ 1979 م) وهيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية بقرار رقم 99 في 6/ 11/ 1402 هـ [1]

ومجمل ما استدل به هذا الفريق ما يلي:

أولًا - بناء حكم هذه المسألة على مراحل

(أ) حكم شق جسم الإنسان لصالح آخر؟

فقد ورد في الفقه الكلام عن مسألة شق بطن الحامل إذا ماتت وجنينها حي أو العكس وهذا يعتبر في ظاهره انتهاك لحرمة الإنسان حيا أو ميتا فما الحكم؟

ذهب الحنفية إلى جواز شق البطن إن تبينت حياة الجنين وكذلك إن كان ميتا وهي حية لأنه متى بانت علامة غالبة على حياة الجنين في بطن الأم المتوفاة كان في شق بطنها وإخراجه صيانة لحرمة الحي وحياته، وهذا أولى من صيانة حرمة الميت، ولأن الولد إذا مات في بطن أمه الحية وخيف على حياتها من بقائه ميتا في بطنها ولم يمكن إخراجه دوت تقطيع كان للقابلة إدخال يدها بآلة تقطعه بها وتخرجه حفظا لحياة الأم.

كذلك ما ابتلعه الميت من مال قالوا إنه إذا ابتلع الإنسان مالا مملوكا له ثم مات فلا يشق بطنه لاستخراجه لأن حرمة الآدمي وتكريمه أعلى من حرمة المال، فلا تبطل الحرمة الأعلى للوصول إلى الأدنى، أما إذا كان المال الذي ابتلعه لغيره فإن كان في تركته ما يفي بقيمته أو وقع في جوفه بدون فعله فلا يشق بطنه، لأن في تركته وفاء به ولأنه إذا وقع في جوفه بغير فعله لا يكون متعديا، أما إذا ابتلعه قصدا فإنه يشق بطنه لاستخراجه لأن حق الآدمي صاحب المال مقدم في هذه الحال على حق الله تعالى.

وعند المالكية أنه يشق بطن الميت لاستخراج المال الذي ابتلعه حيا سواء كان المال له أو لغيره، ولا يشق لإخراج جنين وإن كانت حياته مرجوة.

وعند الشافعية أنه إن ماتت امرأة وفى جوفها جنين حي شق بطنها لأنه استبقاء حي بإتلاف جزء من الميت، فأشبه إذا اضطر إلى أكل جزء من الميت،

(1) انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حيًا أو ميتًا إعداد معالي الدكتور محمد علي البار/ عضو الكليات الملكية للأطباء بلندن وجلاسكو وأدنبره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت