الصفحة 49 من 64

يعطي الأولوية لصالح الأحياء، لذلك فمن حق الأسرة من وجهة النظر الإنسانية أن تطلب إلى الطبيب إيقاف أجهزة الإنعاش الصناعي كما أن من حق الطبيب أن يوقف عملها فهذا ما يمليه عليه الواجب الإنساني.

وكان أول من بادر إلى بحث هذه القضية المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، حيث عقدت ندوة الحياة الإنسانية: بدايتها ونهايتها في 24 ربيع الآخرة 1405 هـ/15 يناير 1985 م في مدينة الكويت، وباشتراك مجموعة من الأطباء والفقهاء.

ثم ناقش مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي هذه القضية في دورته الثانية المنعقدة بجدة (10 - 16 ربيع الثاني 1406 هـ /22 - 28 ديسمبر 1985 م) .

وبعد مناقشات مستفيضة قرر تأجيل البت في هذا الموضوع إلى الدورة التالية، والتي عقدت في عمان (الأردن) (8 - 13 صفر 1407 هـ / 11 - 16 أكتوبر 1986 م) وصدر فيها القرار (رقم 5) بشأن أجهزة الإنعاش حيث قرر المجمع:

(أن الشخص قد مات، وتترتب جميع الأحكام المقررة شرعا للوفاة إذا تبينت فيه إحدى العلامتين التاليتين:

1 -إذا توقف قلبه وتنفسه توقفا تاما، وحكم الأطباء بأن هذا التوقف لا رجعة فيه.

2 -إذا تعطلت جميع وظائف دماغه تعطلا نهائيا، وحكم الأطباء الاختصاصيون الخبراء بأن هذا التعطل لا رجعة فيه، وأخذ دماغه في التحلل.

وفي هذه الحالة يسوغ رفع أجهزة الإنعاش المركبة على الشخص (وإن كان بعض الأعضاء لا يزال يعمل آليا بفعل الأجهزة المركبة) .

القول الثاني: لا يعتبر موتا شرعا:

قام المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي ببحث هذا الموضوع في دورته الثامنة والتاسعة وأصدر قراره في دورته العاشرة المنعقدة في مكة المكرمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت