فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 820

هذا له لو كانوا يقولون وولج ودولج فيستعملون دولج في جميع أماكن وولج فهذا لعمري لو كان كذا لكان له به تعلق وكانت تحتسب زيادة فأما وهم لم يقولوا وولج البتة كراهة اجتماع الواوين في أول الكلمة وإنما قالوا تولج ثم أبدلوا الدال من التاء المبدلة من الواو فقالوا دولج فإنما استعملوا الدال مكان التاء التي هي في المرتبة قبلها تليها ولم يستعملوا الدال موضع الواو التي هي الأصل فصار إبدال الدال من التاء في هذا الموضع كإبدال الهمزة من الواو في نحو أقتت وأجوه فكما تستعمل أجوه في موضع وجوه لقربها منها وأنه لا منزلة بينهما واسطة كذلك جاز استعمال دولج مكان تولج لأنه لا منزلة واسطة بينهما

وكذلك لو عارض معارض ل هنيهة تصغير هنة فقال ألست تزعن أن أصلها هنيوة ثم صارت هنية ثم صارت هنيهة وأنت قد تقول هنيهة في كل موضع تقول فيه هنية كان الجواب واحدا كالذي قبله ألا ترى أن هنيوة الذي هو الأصل لا ينطق به ولا يستعمل البتة فجرى ذلك مجرى وولج في رفضه وترك استعماله

فهذا كله يؤكد عندك أن امتناعهم من استعمال آل في جميع مواقع أهل إنما هو لأن الألف فيه كانت بدلا من بدل كما كانت التاء في القسم بدلا من بدل فاعرفه فإن أصحابنا لم يشبعوا القول فيه على ما أوردته الآن وإن كنا بحمد الله بهم نقتدي وعلى أمثلتهم نحتذي

والذي يدل على أن أصل آل أهل قولهم في التحقير أهيل ولو كان من الواو لقيل أويل كما يقال في الآل الذي هو الشخص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت