فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 820

ينبغي في الألف أن تكون ساكنة

وكذلك أيضا نون التثنية ونون الجمع والتنوين هؤلاء كلهن سواكن فلما اجتمع ساكنان هي والحرف الساكن بعدها كسرت لالتقائهما فقلت اضرب اذهب ولم يجز أن يتحرك ما بعدها لأجلها من قبل أنك لو فعلت ذلك لبقيت هي أيضا في أول الكلمة ساكنة فكان يحتاج لسكونها إلى حرف قبلها محرك يقع الابتداء به فلذلك حركت هي دون ما بعدها

فإن قال قائل فلم اختيرت الهمزة ليقع الابتداء بها دون غيرها من سائر الحروف نحو الجيم والطاء وغيرهما

فالجواب أنهم إنما أرادوا حرفا يتبلغ به في الابتداء ويحذف في الوصل للاستغناء عنه بما قبله فلما اعتزموا على حرف يمكن حذفه واطراحه مع الغنى عنه جعلوه الهمزة لأن العادة فيها في أكثر الأحوال حذفها للتخفيف وهي مع ذلك أصل فكيف بها إذا كانت زائدة ألا تراهم حذفوها أصلا في نحو خذ وكل ومر وويلمه والناس والله في أحد قولي سيبويه وقالوا ذن لا أفعل فحذفوا همزة إذن وقال الآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت