فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 820

فأما قول النحويين الباء والكاف واللام الزوائد يعنون نحو بزيد وكزيد ولزيد فإنما قالوا فيهن إنهن زوائد لما أذكره لك وذلك أنهن لما كن على حرف واحد وقللن غاية القلة واختلطن بما بعدهن خشي عليهن لقلتهن وامتزاجهن بما يدخلن عليه أن يظن بهن أنهن بعضه أو أحد أجزائه فوسموهن بالزيادة لذلك ليعلموا من حالهن أنهن لسن من أنفس ما وصلن به ولا من الزوائد التي تبنى في الكلم بناء بعض أجزائهن منهن نحو الواو في كوثر والميم والسين في مستخرج والتاء في تنضب ألا ترى أن أهل التصريف قالوا لا تزاد اللام إلا في أحرف يسيرة نحو ذلك وألالك وهنالك وعبدل وزيدل ولم يذكروا مع ذلك قولنا المال لزيد ولعمرو لأن هذه اللام ليست مبنية في الكلمة إنما هي أداة عاملة فيها الجر بمنزلة من وفي وعن ولو كانت مبنية في الكلمة لما كانت عاملة فيها ولا جاز فصلها منها كما أن التاء في تنضب وترتب والياء في يرمع ويعملة لا يجوز فصلها منها

ويزيد ذلك وضوحا لك أنهم قالوا الكاف الزائدة يعنون كزيد وكعمرو ولم يقل أحد من النحويين إن الكاف من حروف الزيادة ألا ترى أن اليوم تنساه لا كاف فيه وإنما وسموا الكاف بالزيادة لقلتها مخافة أن يظن ظان أنها من جملة ما تدخل عليه فتجره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت