فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 820

فإن قلت فهلا وسموا الواو والتاء في القسم بالزيادة وهما على ما ترى حرف واحد

فالجواب أن الواو في القسم إنما هي بدل من الباء فيه والتاء بدل من الواو فالأصل فيهما إنما هو الباء فلما كانت الباء قد تقدم ذكرها وكانتا إنما هما بدل منها استغني عن ذكرهما بالزيادة

فإن قلت فهلا وسموا لام الجزم بالزيادة لأنها حرف واحد وليست بدلا من الباء ولا من غيرها

فالجواب أن أمثلة الأفعال محصورة ضيقة يحيط بها الوصف والتحجر عن قرب فقد علم أن اللام لا يظن بها أنها من جملة المثال الذي دخلت عليه والأسماء ليست كذلك لأنها كثيرة الأمثلة منتشرة الموازين يمكن أن يظن بحروف الجر المفردة أنها مبنية مع بعضها فلذلك احتاجوا إلى سمتها بالزيادة ليؤمن فيها الإشكال ألا ترى أن قولك بعمرو ولعمرو بوزن سبطر ودمثر وأنت لو قلت ليقم وليقعد لم تجد هنا مثالا من الأفعال يلتبس به هذان الفعلان

فهذا كله يشهد بعلة تسميتهم هذه الحروف زوائد ويحتج به عمن عبر عنهن بهذه العبارة فأما حذاق أصحابنا فلا يسمونها بذلك بل يقولون في الباء واللام إنهما حرفا الإضافة وفي الكاف حرف جر وحرف تشبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت