فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 820

فأما الإلصاق فنحو قولك أمسكت زيدا يمكن أن تكون باشرته نفسه وقد يمكن أن تكون منعته من التصرف من غير مباشرة له فإذا قلت أمسكت بزيد فقد أعلمت أنك باشرته وألصقت محل قدرتك أو ما اتصل بمحل قدرتك به أو بما اتصل به فقد صح إذن معنى الإلصاق

وأما الاستعانة فقولك ضربت بالسيف وكتبت بالقلم وبريت بالمدية أي استعنت بهذه الأدوات على هذه الأفعال

وأما الإضافة فقولك مررت بزيد أضفت مرورك إلى زيد بالباء وكذلك عجبت من بكر أضفت عجبك من بكر إليه بمن

فأما ما يحكيه أصحاب الشافعي رحمه الله عنه من أن الباء للتبعيض فشيء لا يعرفه أصحابنا ولا ورد به ثبت

وهذا موضع لا بد فيه من ذكر العلة التي لها صارت حروف الإضافة هذه جارة لأن الباء واحدة منها وإذا ذكرناها فالقول فيها هو القول في سائر حروف الجر

اعلم أن هذه الحروف أعني الباء واللام والكاف ومن وعن وفي وغير ذلك إنما جرت الأسماء من قبل أن الأفعال التي قبلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت