فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 820

ضعفت عن وصولها وإفضائها إلى الأسماء التي بعدها وتناولها إياها كما يتناول غيرها من الأفعال القوية الواصلة إلى المفعولين ما يقتضيه منهم بلا وساطة حرف إضافة ألا تراك تقول ضرب زيد عمرا فيفضي الفعل بعد الفاعل إلى المفعول فينصبه لأن في الفعل قوة أفضت به إلى مباشرة الاسم ومن الأفعال أفعال ضعفت عن تجاوز الفاعل إلى المفعول فاحتاجت إلى أشياء تستعين بها على تناولها والوصول إليها وذلك نحو عجبت ومررت وذهبت لو قلت عجبت زيدا ومررت جعفرا وذهبت محمدا لم يجز ذلك لضعف هذه الأفعال في العرف والعادة والاستعمال عن إفضائها إلى هذه الأسماء على أن ابن الأعرابي قد حكى عنهم مررت زيدا وهو شاذ فلما قصرت هذه الأفعال عن الوصول إلى الأسماء رفدت بحروف الإضافة فجعلت موصلة لها إليها فقالوا عجبت من زيد ونظرت إلى عمرو وخص كل قبيل من هذه الأفعال بقبيل من هذه الحروف وقد تتداخل فيشارك بعضها بعضا في هذه الحروف الموصلة فلما احتاجت هذه الأفعال إلى هذه الحروف لتوصلها إلى بعض الأسماء جعلت تلك الحروف جارة وأعملت هي في الأسماء ولم يفض إلى الأسماء النصب الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت