فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 820

وأظهروا نصب الفعل في الأسماء التي بعد حروف الجر فقالوا مررت بزيدا ونظرت إلى بكرا كما قالوا قمت وزيدا وقام القوم إلا بكرا وما الفرق بين الموضعين

فالجواب أن الواو وإلا يفارقان حروف الجر في ذلك

أما الواو مع المفعول معه في نحو قمت وزيدا فجارية هنا مجرى حروف العطف الدلالة على ذلك أن العرب لم تستعملها قط بمعنى مع إلا في الموضع الذي لو استعملت فيه عاطفة لصلحت ألا ترى أنك إذا قلت قمت وزيدا أي مع زيد قد كان يجوز لك أن تقول فيه قمت وزيد فتعطف زيدا على ضمير الفاعل وكذلك قولهم لو تركت الناقة وفصيلها لرضعها قد كان يجوز لك أن تعطف فتقول وفصيلها وكذلك قولهم جاء البرد والطيالسة قد كان يجوز أن تقول والطيالسة فترفع على العطف فلما كانت الواو في المفعول معه جارية مجرى حروف العطف وحروف العطف غير عاملة جرا ولا غيره لم يجز أن يجر بها إذا أوصلت الفعل إلى المفعول معه كما يجر بحروف الجر لأنها قد أوصلت الأفعال

ويؤكد أيضا عندك أن الواو التي بمعنى مع جارية مجرى حروف العطف وأنها لا توقع إلا في الأماكن التي لو عطف بها فيها لصلح ذلك امتناع العرب والنحويين من إجازتهم انتظرتك وطلوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت