فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 820

الشمس أي مع طلوع الشمس قالوا وإنما لم يجز ذلك لأنك لو رمت هنا أن تجعلها عاطفة فتقول انتظرتك وطلوع الشمس فترفع الطلوع عطفا على التاء لم يجز لأن طلوع الشمس لا يجوز منه انتظار أحد كما يجوز أن تقول قمت وزيد فتعطف زيدا على التاء لأنه قد يجوز من زيد القيام

فهذا مذهب من الوضوح على ما تراه

وعلى أن أبا الحسن قد كان يذهب في المفعول معه إلى أن انتصابه انتصاب الظرف قال وذلك أن الواو في قولك قمت وزيدا إنما هي واقعة موقع مع فكأنك قلت قمت مع زيد فلما حذفت مع وقد كانت منتصبة على الظرف ثم أقمت الواو مقامها انتصب زيد بعدها على معنى انتصاب مع الواقعة الواو موقعها وإذا كان ذلك كذلك وقد كانت مع منصوبة بنفس قمت بلا واسطة فكذلك يكون انتصاب زيد بعد الواو المقامة مقامها جاريا مجرى انتصاب الظروف والظروف مما يتناولها قمت بلا وساطة حرف فكأن الواو الآن على مذهب أبي الحسن ليست موصلة لقمت إلى زيد كما يقول كافة أصحابنا وإنما هي مصلحة لزيد أن ينتصب بتوسطها انتصاب الظرف وليست موصلة للفعل إلى ما بعده إيصال حروف الجر الأفعال قبلها إلى الأسماء بعدها فلذلك لم يجر بالواو في المفعول معه فهذه حال الواو

وأما إلا في قولك قاموا إلا زيدا فإنها وإن كانت قد أوصلت قام إلى زيد حتى انتصب بها فإنها لم تجر من قبل أنها لم تخلص للأسماء دون الأفعال والحروف ألا تراك تقول ما جاءني زيد قط إلا يقرأ ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت