فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 820

مررت بمحمد قط إلا يصلي ولا نظرت إلى بكر إلا في المسجد ولا رأيت أخاك إلا على الفرس فلما لم تخلصها العرب للأسماء بل باشرت بها الأفعال والحروف كما باشرت بها الأسماء لم يجز لها أن تعمل جرا ولا غيره وذلك لأن الحروف التي تباشر الأسماء والأفعال جميعا لا يجوز أن تكون عاملة وذلك نحو هل زيد أخوك وهل قام زيد وما زيد أخوك وما قام زيد في لغة بني تميم ولا يكون العامل في أحد القبيلين إلا مختصا بما يعمل فيه بل إذا وجدنا حروفا تختص بأحد القبيلين ثم لا تعمل فيما اختصت به شيئا وذلك نحو لام التعريف في اختصاصها بالأسماء وقد وسوف في اختصاصهما بالأفعال فما يشيع فيهما ولا يختص بأحدهما أحرى ألا يكون له عمل في شيء منهما فلذلك لم تجر إلا في قولك قام القوم إلا محمدا وإن كانت قد أوصلت الفعل قبلها إلى الاسم بعدها

على أن أبا العباس قد ذهب في انتصاب ما بعد إلا في الاستثناء إلى أنه بناصب يدل عليه معقود الكلام فكأنه عنده إذ قلت قاموا إلا بكرا تقديره أستثني بكرا أو لا أعني بكرا فدلت إلا على أستثني ولا أعني وهذا وإن كان مذهبا مدخولا عندنا وهو بضد الصواب الذي هو مذهب سيبويه فقد قال به رجل يعد جبلا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت