فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 820

العلم وإليه أفضت مقالات أصحابنا وهو الذي نقلها وقررها وأجرى الفروع والعلل والمقاييس عليها وعلى أن الكوفيين أيضا قد خالفوا سيبويه وأصحابه وأبا العباس ومن رأى رأيه في انتصاب المستثنى فهذا كله يوجدك العلة التي لها فارقت إلا حروف الجر

واعلم أن الفعل إذا أوصله حرف الجر إلى الاسم الذي بعده وجره الحرف فإن الجار والمجرور جميعا في موضع نصب بالفعل الذي قبلهما وذلك قولك مررت بزيد فزيد مجرور وبزيد جميعا في موضع نصب والدلالة على صحة هذه الدعوى مطردة من وجهين أحدهما أن عبرة هذا الفعل الذي يصل بحرف الجر قد تجدها فيما يصل بنفسه ألا ترى أن قولك مررت بزيد في معنى جزت زيدا وكذلك نظرت إلى عمرو في معنى أبصرت عمرا وانصرفت عن محمد أي جاوزت محمدا فهذا من طريق المعنى وأما من طريق اللفظ فإن العرب قد نصبت ما عطفته على الجار والمجرور جميعا لأنهما جميعا منصوبا الموضع وذلك قولهم مررت بزيد وعمرا ونظرت إلى محمد وخالدا وعلى هذا ما أنشده سيبويه من قول لبيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت