فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 820

ويجوز لك أيضا إذا قلت ما تزورني فتحدثني فنصبت الثاني أن يكون المعنى غير معنى ما تزورني إلا لم تحدثني وذلك أنه يجوز أن يكون المعنى ما تزورني فكيف تحدثني فهذا أيضا معنى غير معنى ما تزورني محدثا لأن معناه لو زرتني لحدثتني فأنت الآن ناف للزيارة ومعلم أن الزيارة لو كانت لكان الحديث عنها فهذا أيضا معنى غير معنى رفع فتحدثني فهذا مجيء الفعل بعد الفعل

وأما مجيئه بعد غير الفعل فهو أسهل في اعتقاد المصدر في أول الكلام لأنه ليس هناك فعل يجوز عطف هذا الفعل المتأخر عليه وذلك قولك أين بيتك فأزورك ألا ترى أن أين بيتك ليس بفعل فيعطف عليه أزورك فهذا أظهر أمرا فحمل هذا أيضا على المعنى لأن معناه ليكن تعريف منك فزيارة مني لأن معنى أين بيتك عرفني بيتك فجاز تقدير التعريف لذلك ويدلك على أن الفعل إذا تقدمه اسم ولم يسغ عطفه عليه اضطر معه إلى إضمار أن ليفيدا معا معنى المصدر فيعطف المصدر الذي هو اسم على الاسم الذي قبله قول ميسون بنت بحدل الكلبية

( للبس عباءة وتقر عيني ... أحب إلي من لبس الشفوف )

فكأنها قالت لأن ألبس عباءة وأن تقر عيني أحب إلي من كذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت