فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 820

ونظير ذلك قول الآخر وهو من أبيات الكتاب أيضا

( فلولا رجال من رزام أعزة ... وآل سبيع أو أسوءك علقما )

أراد أو أن أسوءك فكأنه قال في البيت الأول للبس عباءة وقرة عيني أحب إلي من كذا وفي الآخر فلولا رجال وآل سبيع أو مساءتي إياك لكان كذا فالقرة اسم بمنزلة اللبس والمساءة اسم بمنزلة آل سبيع

واعلم أنك إذا أجبت هذه السبعة الأشياء بالفاء فإن الكلام الذي هو مجاب والكلام الذي هو جواب جميعا ينعقدان انعقاد الجملة الواحدة وليستا بجملتين وذلك أنك إذا قلت ما أنت بصاحبي فأكرمك فكأنك قلت ليست بيننا صحبة مقتضية إكراما فمقتضية جزء متصل بالجملة على حد اتصال الصفة بالموصوف من الجملة المتقدمة وكذلك قوله

( يا ناق سيري عنقا فسيحا ... إلى سليمان فنستريحا )

في معنى سيري سيرا مؤديا إلى الاستراحة ف مؤد متصل بما قبله وليس منفصلا منه وكذلك قولك لا تشتمه فيشتمك معناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت