فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 820

لا يكن منك شتيمة له داعية إلى شتمه إياك وعلى هذا جميع هذه المسائل

وأنت لو قلت ما تزورني فتحدثني فرفعت تحدثني لم يكن الكلام كله جملة واحدة بل هو جملتان أي ما تزورني فهذه واحدة وما تحدثني فهذه أخرى فاعرف ذلك من حال هذه الفاء وما بعدها

وقول البغداديين إننا ننصب الجواب على الصرف كلام فيه إجمال بعضه صحيح وبعضه فاسد أما الصحيح فقولهم الصرف أي ينصرف بالفعل الثاني عن معنى الفعل الأول وهذا هو معنى قولنا إن الثاني يخالف الأول فأما انتصابه بالصرف فخطأ ولا بد له من ناصب مقتض له لأن المعاني لا تنصب الأفعال وإنما ترفعها المعاني والمعنى الذي يرفع الفعل هو وقوع الفعل موقع الاسم وجاز في الأفعال أن يرفعها المعنى كما جاز في الأسماء أن يرفعها المعنى أعني الابتداء لمضارعة الاسم للفعل فكما أن المضارعة في الفعل بمنزلة التمكن في الاسم في إيجابهما جنس الإعراب لهما فكذلك وقوع الفعل موقع الاسم يوجب له الرفع كما أن ابتداء الاسم يوجب له الرفع وكما أن الأسماء لا تنتصب إلا بناصب لفظي فكذلك الأفعال لا تنتصب إلا بناصب لفظي فأما من ادعى انتصاب شيء من الكلام بالمعنى دون اللفظ فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت