فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 820

الكاف في كعمرو أن تكون اسما كمثل أو حرفا فيه معنى مثل على ما صدرناه من قولنا فإن كانت الكاف في كعمرو اسما فشبيه معطوف عليها كما كان يعطف على مثل لو كانت هناك فقلت ما أنت مثل عمرو ولا شبيها به كقولك ما أنت غلام عمرو ولا جارا له وهذا أمر ظاهر وإن كانت الكاف في كعمرو حرفا كالتي في قولنا مررت بالذي كزيد فشبيه المنصوب معطوف على كعمرو جميعا لأن الجار والمجرور في موضع نصب لأن هذه لغة حجازية لأن نصب شبيه يدل على أن الأول في موضع نصب إلا أن هذا موضع متى عطفت على لفظه أفدت معنى فإن عطفت على معناه دون لفظه أفدت معنى آخر ألا ترى أنك لو قلت ما زيد كعمرو ولا شبيه به فجررت الشبيه فإنما أردت ولا كشبيه به فقد أثبت له شبيها ونفيت أن يكون زيد كالذي يشبه عمرا وأنت إذا قلت ما زيد كعمرو ولا شبيها به فإنما نفيت عن زيد أن يكون شبيها لعمرو ولم تثبت لعمرو شبيها وليس كذلك قولنا ما أنت بعمرو ولا خالدا لأنك إن نصبت خالدا على المعنى أو جررته على اللفظ فإنما معناه في الموضعين واحد أي ما أنت هذا ولا هذا فقول سيبويه لأنك تريد ما هو مثل هذا ولا مفلحا هذا معنى الكلام يحتمل أمرين أحدهما أن معنى الكاف معنى مثل وهي حرف والآخر أن معنى الكاف معنى مثل وهي اسم كما أن مثلا اسم فإن كانت الكاف اسما فالعطف عليها ظاهر وإن كانت حرفا كان العطف عليها وعلى ما جرته لأنهما في موضع نصب على ما تقدم من بياننا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت