فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 820

وقوله فإن أراد أن يقول ولا بمنزلة من يشبهه جره يقول إذا جررت شبيها به فقد أثبت لعمرو شبيها لأنك أردت ولا كمن يشبهه ومثل ذلك فقال وذلك نحو قولك ما أنت كزيد ولا خالد فهذا يبين لك أنك إذا جررته فعطفته على عمرو وحده فقد أثبت هناك شبيها لعمرو وهو غيره كما أنك إذا قلت ما أنت كزيد ولا خالد فقد أثبت غير زيد وهو خالد

وقوله فإذا قلت ما أنت بزيد ولا قريبا منه فليس ههنا معنى بالباء لم يكن قبل أن تجيء بها يريد أن قولك ما أنت بزيد وما أنت زيدا معناهما واحد وإنما جئت بالباء زائدة مؤكدة على ما تقدم في صدر كتابنا هذا من قول عقيبة

( . . . ... . فلسنا بالجبال ولا الحديدا )

وغيره وأنت إذا قلت ما أنت زيدا فله معنى غير معنى ما أنت كزيد لأنك إذا قلت ما أنت زيدا فإنما نفيت أن يكون هو هو وإذا قلت ما أنت كزيد فإنما نفيت أن يكون مشبها له ألا ترى أن من قال أنا زيد فمعناه غير معنى من قال أنا كزيد فكما كان الإيجابان مختلفين كذلك يكون النفيان مختلفين وهذا واضح

فقول سيبويه فإن أراد أن يقول ولا بمنزلة من يشبهه جره يؤكد عندك أيضا زيادة الكاف في قوله عز اسمه ( ليس كمثله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت