فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 820

وإياي لأن هذه مختصة معروفة بمنزلة أنا وأنت وهو فكما أن هذه مضمرات مختصة فكذلك إيا هي مضمرة مختصة فهذا يفسد قول الخليل والمازني جميعا فأما ما حكاه سيبويه عنه من قولهم فإياه وإيا الشواب فليس سبيل مثله مع قلته أن يعترض على السماع والقياس جميعا ألا ترى أنه لم يسمع منهم إياك وإيا الباطل ولا حكي عنهم تأكيد الكاف والهاء بعد إيا

فأما قول الخليل لو أن قائلا قال إياك نفسك لم أعنفه فهذا ليس بتصريح قول ولا محض إجازة وإنما قاسه على ما سمعه من قولهم فإياه وإيا الشواب ولو كان ذلك قويا في نفسه وسائغا في رأيه لما قال لم أعنفه كما لا يقال في قول من قال قام زيد فرفع زيدا بفعله إنك في هذا عندي غير معنف وإنما يقال له أصبت ووافقت صحيح كلام العرب الذي لا معدل عنه أو كلام هذا نحوه

فأما قول من قال إن إياك بكماله الاسم فليس بقوي وذلك أن إياك في أن فتحة الكاف تفيد الخطاب المذكر وكسرة الكاف تفيد الخطاب المؤنث بمنزلة أنت في أن الاسم هو الهمزة والنون والتاء المفتوحة تفيد خطاب المذكر والتاء المكسورة تفيد خطاب المؤنث فكما أن ما قبل التاء في أنت هو الاسم والتاء حرف خطاب فكذلك إيا هو الاسم والكاف بعدها حرف خطاب أولا تراك تقول إياك وإياكما وإياكم كما تقول أنت وأنتما وأنتم

وأما من قال إن الكاف والهاء والياء في إياك وإياه وإياي هي الأسماء وإن إيا إنما عمدت بها هذه الأسماء لقلتها فغير مرضي أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت