فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 820

وذلك أن إيا في أنه ضمير منفصل بمنزلة أنا وأنت ونحن وهو وهي في أن هذه مضمرات منفصلة فكما أن أنا وأنت ونحوهما مخالف للفظ المرفوع المتصل نحو التاء في قمت والنون والألف في قمنا والألف في قاما والواو في قاموا بل هي ألفاظ أخر غير ألفاظ الضمير المتصل وليس شيء منها معمودا به شيء من الضمير المتصل بل هو قائم بنفسه فكذلك إيا اسم مضمر منفصل ليس معمودا به غيره وكما أن التاء في أنت وإن كانت بلفظ التاء في قمت فليست اسما مثلها بل الاسم قبلها هو أن وهي بعده للخطاب وليست أن عمادا للتاء فكذلك إيا هي الاسم وما بعدها يفيد الخطاب تارة والغيبة تارة والتكلم أخرى وهو حرف كما أن التاء في أنت حرف وغير معمودة بالهمزة والنون من قبلها بل ما قبلها هو الاسم وهي حرف خطاب فكذلك ما قبل الكاف في إياك اسم وهي حرف خطاب فهذا هو محض القياس

وأما قول أبي إسحاق إن إيا اسم مظهر خص بالإضافة إلى المضمر ففاسد أيضا وليس إيا بمظهر كما زعم والدليل على أن إيا ليس باسم مظهر اقتصارهم به على ضرب واحد من الإعراب وهو النصب كما اقتصروا بأنا وأنت ونحوهما على ضرب واحد من الإعراب وهو الرفع فكما ان أنا وأنت وهو ونحن وما أشبه ذلك أسماء مضمرة فكذلك إيا اسم مضمر لاقتصارهم به على ضرب واحد من الإعراب وهو النصب ولم نعلم اسما مظهرا اقتصر به على النصب البتة إلا ما اقتصر به من الأسماء على الظرفية وذلك نحو ذات مرة وبعيدات بين وذا صباح وما جرى مجراهن وشيئا من المصادر نحو سبحان الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت