فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 820

ومعاذ الله ولبيك وليس إيا ظرفا ولا مصدرا فيلحق بهذه الأسماء

فقد صح إذن بما أوردناه سقوط هذه الأقوال ولم يبق هنا قول يجب اعتقاده ويلزم الدخول تحته غير قول أبي الحسن إن إيا اسم مضمر وإن الكاف بعده ليست باسم وإنما هي للخطاب بمنزلة كاف ذلك وأرأيتك وأبصرك زيدا وليسك عمرا والنجاءك

فإن قال قائل فإذا كانت الكاف ليست اسما في إياك فكيف يصنع أبو الحسن بقولهم إياه وإياي ولا كاف هناك وإنما هناك هاء وياء ولم نرهم جردوا الهاء ولا الياء في نحو هذا من مذهب الاسمية وأخلصوهما حرفين كما فعلوا ذلك بكاف ذلك وهنالك

فالجواب أنه لا يمتنع أن يكون الهاء والياء في إياه وإياي وتثنيتهما وجمعهما حروفا كما كانت الكاف في إياك حرفا وأن يكون ما بعد إيا إنما اختلف لاختلاف أعداد المضمرين وأحوالهم من الحضور والمغيب ولسنا نجد حالا سوغت هذا المعنى للكاف وانكفت عن الهاء والياء ويؤكد صحة هذا المذهب عندك أنا قد وجدنا غير الكاف لحقه من سلب الاسمية عنه وإخلاصه للحرفية ما لحق الكاف وهو التاء في أنت والألف في قول من قال قاما أخواك والواو في قول من قال قاموا إخوتك والنون في قول من قال قمن الهندات ألا ترى أن من قال أخواك قاما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت