فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 820

فالألف عنده علامة الضمير والتثنية وإذا قال قاما أخواك فالألف في قاما إنما هي مخلصة لمعنى التثنية مجردة من مذهب الاسمية لامتناع تقدم المضمر وخلو الفعل من علم الضمير بارتفاع الاسم الظاهر بعده وكذلك من قال إخوتك قاموا فالواو في قاموا علم الضمير والجمع وإذا قيل قاموا إخوتك فالواو علم الجمع مجردة من معنى الاسمية البتة وكذلك القول في نون الجمع نحو قولك الهندات قمن وقمن الهندات فكما جاز لجميع هذه الأشياء أن تكون في بعض المواضع دالة على معنى الاسمية والحرفية ثم تخلع عنها دلالة الاسمية في بعض المواضع فكذلك لا ينكر أن تكون الهاء والياء في نحو ضربه وضربني يدلان على معنى الاسمية والحرفية فإذا قلت إياه وإياي تجردتا من معنى الاسمية وخلصتا لدلالة الحرفية فاعرف هذا فإنه من لطيف ما تضمنه هذا الفصل وبه كان أبو علي رحمه الله ينتصر لمذهب أبي الحسن ويذب عنه ولا غاية في جودة الحجاج بعده

ونحو من الكاف في ذلك وهنالك وإياك الكاف في قولك للرجل هاك وللمرأة هاك فالكاف هنا حرف لمعنى الخطاب ويذلك على ذلك أن معنى هاك زيدا أي خذ زيدا فزيد هو منصوب هذا الفعل ولا يتعدى إلى مفعولين وقد كنا قدمنا أن زيدا في نحو هذا لا يجوز أن يكون بدلا من الكاف لو كانت اسما وهو أن ضمير المخاطب لا يبدل منه فيقال ضربتك زيدا على أن زيدا بدل من الكاف ويدلك على أن الكاف في هاك وهاك حرف لا اسم إيقاعهم موقعها ما لا يكون اسما على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت