فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 820

والثالث إذ جعلوه حرفا واحدا ساكنا فلم جعلوه اللام دون سائر الحروف

الرابع إذ جعلوه حرفا واحدا ساكنا وهو اللام فلم جعلوه في أول الكلمة دون آخرها

واعلم أن الأجوبة عن هذه المسائل وإن اختلفت جهاتها فإنها ترجع إلى تصحيح غرض واحد وتأكيده وإذا كانت الأجوبة تنساق إلى وجه واحد دل ذلك على صحتها في النفس وشهادة بعضها لبعض

فأما لم جعل حرف التعريف حرفا واحدا فقد تقدم من قولنا ما يكون جوابا له وهو أنهم لما أرادوا خلطه بما بعده ومزجه به لما أحدث فيه من انتقال المعنى أشبعوا ما قصدوا له بأن جعلوه على حرف واحد ليضعف عن انفصاله مما بعده فيعلم بذلك أنهم قد اعتزموا على خلطه به

وأما لم سكنوه فالجواب عنه أن تسكينه أشد وأبلغ في إضعافهم إياه وإعلامهم حاجته إلى ما اتصل به لأن الساكن أضعف من المتحرك وأشد حاجة وافتقارا إلى ما يتصل به

وأما لم اختاروا له اللام دون سائر حروف المعجم فالجواب عنه أنهم إنما أرادوا إدغام حرف التعريف في ما بعده لأن الحرف المدغم أضعف من الحرف الساكن غير المدغم ليكون إدغامه دليلا على شدة اتصاله وأقوى منه عليه لو كان ساكنا غير مدغم فلما آثروا إدغامه في ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت