فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 820

بعده لما ذكرناه اعتبروا حروف المعجم فلم يجدوا فيها حرفا أشد مشاركة لأكثر الحروف من اللام وقد ذكرنا هذا وغيره من حال اللام عند ذكر مخارج الحروف ومدارجها في أول الكتاب فعدلوا إلى اللام لأنها تجاور أكثر حروف الفم التي هي معظم الحروف ليصلوا بذلك إلى الإدغام المترجم عما اعتزموه من شدة اتصال حرف التعريف بما عرفه فيستدل بذلك على أنه قد نقله عن معنى التنكير إلى معنى التعريف كما نقلت ياء التحقير معنى التكبير وأفادت التصغير وكما أفادت ألف التكسير معنى الجمع بعد الإفراد ولو جاءوا بغير اللام للتعريف لما أمكنهم أن يكثر إدغامها كما أمكنهم ذلك مع اللام وإدغامهم إياها مع ثلاثة عشر حرفا وهي التاء والثاء والدال والذال والراء والزاي والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء والنون وذلك قولهم التمر والثريد والدبس والذرق والرطب والزبد والسفرجل والشعير والصناب والضرو والطبخ والظبي والنبق ويدلك على إيثارهم الإدغام للام التعريف لما قصدوا من الإبانة عن غرضهم أنك لا تجد لام التعريف مع واحد من هذه الأحرف الثلاثة عشر إلا مدغما في جميع اللغات ولا يجوز إظهارها ولا إخفاؤها معهن ما دامت للتعريف البتة وأنك قد تجد اللام إذا كانت ساكنة وهي لغير التعريف مظهرة غير مدغمة مع أكثر هذه الحروف الثلاثة عشر وذلك نحو التفت وهل ثم أحد وهل دخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت