فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 820

التي عرفته وجب أن يكون معرفا بلام أخرى محذوفة غير هذه الظاهرة التي فيه بمنزلة أمس في أنه تعرف بلام مرادة والقول فيهما واحد ولذلك بنيا لتضمنهما معنى حرف التعريف وهذا رأي أبي علي وعنه أخذته وهو الصواب الذي لا بد من القول به

وأما الألف واللام في الذي والتي وبابهما من الأسماء الموصولة فيدل على زيادتها وجودك أسماء موصولة مثلها معراة من الألف واللام وهي مع ذلك معرفة وتلك من وما وأي في نحو قولك ضربت من عندك وأكلت ما أطعمتني ولأضربن أيهم يقوم فتعرف هذه الأسماء التي هي أخوات الذي والتي بغير لام وحصول ذلك لها بما تبعها من صلاتها دون اللام يدل على أن الذي إنما تعرفه بصلته دون اللام التي فيه وأن اللام فيه زائدة إلا أنها زيادة لازمة

فإن قال قائل فما كانت الحاجة إلى زيادة اللام في الذي والتي ونحوهما حتى إنها لما زيدت لزمت

فالجواب أن الذي إنما وقع في الكلام توصلا إلى وصف المعارف بالجمل وذلك أن الجمل نكرات ألا تراها تجري أوصافا على النكرات في نحو قولك مررت برجل أبوه كريم ونظرت إلى غلام قامت أخته فلما أريد مثل هذا في المعرفة لم يمكن أن تقول مررت بزيد أبوه كريم على أن تكون الجملة وصفا لزيد لأنه قد ثبت أن الجملة نكرة ومحال أن توصف المعرفة بالنكرة فجرى هذا في الامتناع مجرى امتناعهم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت