فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 820

وأنه إنما بني لما كانت الألف واللام فيه لغير عهد متقدم إنما تقول الآن كان كذا وكذا لمن لم يتقدم لك معه ذكر الوقت الحاضر

فأما فساد كونه من أسماء الإشارة فقد تقدم وأما ما اعتل به من أنه إنما بني لأن الألف واللام فيه لغير عهد متقدم ففاسد أيضا لأنا قد نجد الألف واللام في كثير من الأسماء على غير تقدم عهد وتلك الأسماء مع كون اللام فيها معربة وذلك نحو قولك يا أيها الرجل ونظرت إلى هذا الغلام فقط بطل بما ذكرنا أن يكون الآن من الأسماء المشار بها

ومحال أيضا أن يكون من الأسماء المتعرفة بالإضافة لأنا لا نشاهد بعده اسما هو مضاف إليه فإذا بطلت واستحالت الأربعة الأوجه المقدم ذكرها لم يبق إلا أن يكون معرفا باللام نحو الرجل والغلام وقد دلت الدلالة على أن الآن ليس معرفا باللام الظاهرة التي فيه لأنه لو كان معرفا بها لجاز سقوطها منه فلزوم هذه اللام الآن دلالة على أنها ليست للتعريف وإذا كان معرفا باللام لا محالة واستحال أن تكون التي فيه هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت