فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 820

للتعريف كما يظن مخالفنا أو تكون زائدة لغير التعريف كما نقول نحن فالذي يدل على أنها لغير التعريف أنا اعتبرنا جميع ما لامه للتعريف فإذا إسقاط لامه جائز فيه وذلك نحو الرجل ورجل والغلام وغلام ولم يقولوا افعله آن كما قالوا افعله الآن فدل هذا على أن اللام فيه ليست للتعريف بل هي زائدة كما يزاد غيرها من الحروف وإذا ثبت أنها زائدة فقد وجب النظر في ما تعرف به الآن فلا يخلو من أحد وجوه التعريف الخمسة إما لأنه من الأسماء المضمرة أو من الأسماء الأعلام أومن الأسماء المبهمة أو من الأسماء المضافة أو من الأسماء المعرفة باللام

فمحال أن يكون من الأسماء المضمرة لأنها معروفة محدودة وليس الآن واحدا منها

ومحال أيضا أن يكون من الأسماء الأعلام نحو زيدا وعمرو لأن تلك تخص الواحد بعينه والآن يقع على كل وقت حاضر لا يخص بعض ذلك دون بعض ولم يقل أحد إن الآن من الأسماء الأعلام

ومحال أيضا أن يكون من أسماء الإشارة لأن جميع أسماء الإشارة لا تجد فيه لام التعريف وذلك نحو هذا وهذه وذلك وتلك وهؤلاء وما أشبه ذلك

وذهب أبو إسحاق الزجاج إلى أن الآن إنما تعرفه بالإشارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت