فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 820

اعلم أن لام التعريف تقع من الكلام في أربعة مواضع وهي تعريف الواحد بعهد وتعريف الواحد بغير عهد وتعريف الجنس وزائدة

الأول نحو قولك لمن كنت معه في ذلك رجل قد وافى الرجل أي الرجل الذي كنا في حديثه وذكره

الثاني قولك لمن لم تره قط ولا ذكرته يا أيها الرجل أقبل فهذا تعريف لم يتقدمه ذكر ولا عهد

الثالث نحو قولك الملك أفضل من الإنسان والعسل حلو والخل حامض وأهلك الناس الدينار والدرهم فهذا التعريف لا يجوز أن يكون عن إحاطة بجميع الجنس ولا مشاهدة له لأن ذلك متعذر غير ممكن لأنه لا يمكن أحدا أن يشاهد جميع الدراهم ولا جميع الدنانير ولا جميع العسل ولا جميع الخل وإنما معناه أن كل واحد من هذا الجنس المعروف بالعقول دون حاسة المشاهدة أفضل من كل واحد من هذا الجنس الآخر وأن كل جزء من العسل الشائع في الدنيا حلو وكل جزء من الخل الذي لا تمكن مشاهدة جميعه حامض

الرابع قوله عز و جل ( الآن جئت بالحق ) فالألف واللام في الآن زائدة وكذلك لام الذي والتي وتثنيتهما وجمعهما ولام اللات والعزى في قول أبي الحسن ولا أعرف لسيبويه فيه خلافا ولهذا نظائر سأذكرها إن شاء الله تبارك وتعالى

فالذي يدل على أن اللام في الآن زائدة أنها لا تخلو من أن تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت