فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 820

فالجواب أنهم إنما قصدوا في هذا الموضع إصلاح لفظ الوصف على ما تقدم من قولنا ولم يكن ينبغي مع الاحتياط لذلك أن يعدلوا إلى من وما وأي دون الذي وذلك أن من وما كل واحد منهما على حرفين وليس في الأوصاف شيء على حرفين وإنما أقل ذلك ثلاثة نحو صعب وخدل وبطل ونجد ومرس فلما قل لفظ ما ومن عن عدد الأوصاف وكان أصل الذي ثلاثة أحرف وهو لذي كملت فيه العدة التي يكون عليها الوصف وذلك نحو محك وغرض ومرح فقالوا مررت بزيد الذي قام أخوه كما تقول مررت بزيد العمي والمكان الندي

فإن قلت فأي أيضا على ثلاثة أحرف فهلا دخلت اللام عليها فقيل مررت بزيد الأي أخوه منطلق كما تقول الذي أخوه منطلق ويكون الأي في الوصف بمنزلة الرث والصب والخب كما كان الذي بمنزلة العمي والجوي والندي

فالجواب أن في أي سرا يمنع من هذا الذي سمته فيها وأن الحكمة في عدولهم عنها إلى الذي وذلك أن أيا في أي موضع وقعت من كلامهم من الخبر والاستفهام والشرط والتعجب فليست منفكة من معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت