فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 820

النكت فقد استودعتها ما لا يكاد كتاب ينطوي عليه للطفه

ولأجل ما ذكرناه من أن الذي إنما وقع في الكلام وصفا لا محالة ما وجب عندهم أن يعود ضميره عليه أبدا لفظ الغيبة لا الحضور وذلك قولك أنت الذي قام أخوه ولا تقول أخوك إلا في ضرورة شعر وأنا الذي قام صاحبه ولا تقول صاحبي إلا ضرورة وإنما ذلك لأن التقدير أنا الرجل الذي قام صاحبه وأنت الرجل الذي قام أخوه كما قال طرفة

( أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه ... خشاش كرأس الحية المتوقد )

ولم يقل الذي تعرفونني وعلى هذا كلام العربي الفصيح

وقد جاء أيضا الحمل في مثل هذا على المعنى دون اللفظ قال

( وأنا الذي قتلت بكرا بالقنا ... وتركت تغلب غير ذات سنام )

فقال قتلت ولم يقل قتل وأنشدني أبو علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت