فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 820

ولكن النحويين أطلقوا عليها الوصف لأنها تفيد ما تفيد الأوصاف ألا ترى أن معنى مررت بزيد أخي عمرو كمعنى مررت بزيد المعروف بأخوة عمرو وكذلك مررت بهند بنت محمد إنما معناه مررت بهند المشهورة ببنوة محمد فلما كان المعنى معنى الصفات جاز أن يطلق عليها أنها صفات اتساعا لا حقيقة وكيف يكون ذلك وقد أجمعوا أنه لا تكون الصفة معرفة إلا باللام

ونظير هذا الإطلاق في الوصف في هذا الموضع قولهم في مررت بهذا الرجل إن الرجل صفة لهذا وليس في الحقيقة بصفة لأن الصفة لا بد من أن تكون مأخوذة من فعل أو راجعة إلى معنى الفعل وليس الرجل ونحوه مما بينه وبين الفعل نسبة ولكنه لما كان هذا والرجل في هذا الموضع كالشيء الواحد والثاني منهما يفيد الأول بيانا وإيضاحا أشبه ذلك حال الصفة الصريحة نحو مررت بزيد الكريم ونظرت إلى محمد العاقل فجاز لهم أن يسموا الرجل ونحوه وصفا مجازا لا حقيقة فلأجل ما شرحناه من حال أي ما عدلوا عنها لتضمنها معنى الإضافة إلى الذي لأنه ليس فيه معنى إضافة ولا ما ينافي الصفة لفظا ولا معنى وكذلك اللاتي واللائي لأنهما بوزن القاضي والداعي واللاء بوزن قولهم رجل مال ونال ويوم راح وكبش صاف والألى بوزن الحطم واللبد واللواتي بوزن الجواري والغواني جمع غانية فاعرف هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت