فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 820

الجمع بالتاء وبالواو والنون بعد التسمية به وإن لم يكن ذلك جائزا ولا مسموعا فيه قبل التسمية من قبل أنه كان قبل التسمية مصدرا والمصادر يقل الجمع فيها فلما سمي به خرج عن مذهب المصدر إلى الاسمية فلحق بسنة وعضة فجرى عليه ما يجري عليهما من جواز الجمع لأنهما ليسا مصدرين أفلا ترى إلى سيبويه كيف احتج لترك جمعهم عدة وهي مصدر بأن المصادر يضعف جمعها فيقبح في اللفظ فكذلك أيضا يضعف في القياس أن تجري المصادر أوصافا إلا على ضرب من التأول فلما ضعف ذلك فيها في القياس قل استعمالهم إياها في اللفظ أوصافا وحصل فيه بعض الاستكراه فلذلك لم يسمع عنهم مررت بالرجل العلاء لضعف جريان المصادر أوصافا في القياس فمن هنا جفا ذلك في اللفظ وإن كان قد يجوز تخيله على ضرب من التوسع في المعنى

فأما العزى فمن أمثلة الأوصاف بمنزلة الصغرى والكبرى فلو اعتقدوا الوصف بها لما منع من خروجها إلى اللفظ صفة مانع فمن هنا ضعف أن تكون العزى صفة وتأنيث الأعز وإذا لم تكن صفة فاللام فيها زائدة كما قال أبو الحسن فهذا ما اقتضاه الوارد إلي عنهم في باب العزى إذ كنت لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت