فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 820

مفردا فالضرورة التي أخرت لها اللام إلى الخبر وموضعها في الأصل المبتدأ هو ما ذكرناه من دخول إن في الكلام وكراهيتهم اجتماعها مع اللام فاعرف ذلك إن شاء الله

واعلم أنه إذا ثبت أن اللام داخلة على خبر إن وكان خبر إن هو خبر المبتدأ في الأصل وكان خبر المبتدأ على المعروف المتعالم من حاله اسما مفردا وجملة مركبة من مبتدأ وخبر وجملة مركبة من فعل وفاعل وظرفا فسبيل هذه اللام أن تدخل كل ضرب من هذه الأخبار تقول إن زيدا لقائم وإن زيدا لأبوه منطلق وإن زيدا ليقوم أخوه وإن زيدا لفي الدار فإن كان الخبر فعلا ماضيا لم تدخل اللام عليه لأنه ليس بمضارع للاسم كما ضارعه الفعل المضارع فلا تقول إذا إن زيدا لقام ولا إن بكرا لقعد ولا تدخل هذه اللام على فعل ولا على غيره من أمثلة الفعل إلا الفعل المضارع للاسم فأما قول امرىء القيس

( حلفت لها بالله حلفة فاجر ... لناموا فما إن من حديث ولا صالي )

فليست هذه اللام بلام الابتداء وإنما هي اللام التي يتلقى بها القسم نحو والله لقام زيد أي لقد قام زيد وسنذكرها في موضعها إن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت