فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 820

فالجواب أن ذلك إنما جاز في علموا من حيث كان إنما هو في معنى القسم وليس قسما صريحا وإنما هو بمنزلة أشهد لقد كان كذا وما جرى مجرى هذا مما ليس بقسم محض فلأجل هذا جاز أن تكون من في قوله سبحانه ( لمن اشتراه ) شرطا واللام في أولها مؤكدة للشرط فاعرف ذلك إن شاء الله

وذهب أبو إسحاق في قوله جل ثناؤه ( يدعو لمن ضره أقرب من نفعه ) إلى أن التقدير يدعو من لضره أقرب من نفعه قال فقدمت اللام عن موضعها وحكى هذا القول عن البصريين والكوفيين جميعا وهذا عندنا على إجماع الكافة عليه في ما حكاه أبو إسحاق غير جائز ولا مرضي وقد أنكره أبو علي وذهب في فساده إلى أن اللام على هذا التقدير من صلة من ومحال أن تتقدم الصلة أو شيء منها على الموصول

فإن قلت فما تقول في هذه اللام وكيف موقع الكلام

فالجواب أن فيه أربعة أوجه غير ما حكاه أبو إسحاق

أحدها أن تجعل يدعو تكرارا ل ( يدعو ) الأولى وترك إعمالها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت