فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 820

فإن قال قائل فإذا كان الأمر كذلك فلم خصت اللام بالابتداء في هذا الموضع دون غيرها من سائر الحروف

فالجواب أن واضع حروف المعجم أجرى هنا الخط على مذهب اللفظ وقفا في ذلك سنة العرب وذلك أنه رأى العرب لما أرادت النطق بلام المعرفة وهي ساكنة مبتدأة توصلت إلى ذلك بأن ألحقتها الألف المتحركة ليقع الابتداء بها وذلك قولهم الغلام والجارية فكما أدخلوا الألف المتحركة في هذا ونحوه ليقع الابتداء بها كذلك أدخل واضع الحروف اللام المتحركة على الألف الساكنة لما لم يمكن الابتداء بها فقال لا فهذا هنا كذلك ثمة

فإن قال قائل فإن أصل حركة الحرف المدخل للابتداء به إنما هو الكسر نحو اذهب انطلق امش استخرج اقتطع ولا تضم هذه الهمزة إلا إذا كان ثالثها مضموما نحو اقتل انقطع بزيد فهلا إذا كان الأمر كذلك أدخلت اللام على الألف مكسورة كما كسرت الهمزة في الأمر الشائع المطرد على ما ذكرناه آنفا

فالجواب عن ذلك من وجهين

أحدهما أن اللام في قولنا لا إنما هي مشبهة بالهمزة اللاحقة للام المعرفة نحو الغلام والجارية وتلك الهمزة أبدا مفتوحة فكذلك فتحت لام لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت