فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 820

فالجواب أن قياس من قال هذا مسلمين فأعرب النون أن يقول في مسلمات علما هذه مسلماتن فيكسر التاء في كل حال كما لزم الياء في مسلمين في كل حال ويجري على النون بعد التاء في مسلماتن حركات الإعراب كما أجراها على نون مسلمين إلا أن هذا قياس مرفوض لما يؤدي إليه من الذهاب عن الأصول وذلك أنك لو تكلفت ذلك فقلت هذا مسلماتن فجعلت النون حرف الإعراب لصارت التاء التي هي علم التأنيث حشوا في الكلمة ومحال أن يقع علم التأنيث إلا آخرا طرفا ولهذا قال أصحابنا إن من قال في الإضافة إلى دنيا دنياوي فإن الألف في دنياوي ليست الألف التي في دنيا وذلك أنه لما آثر في الإضافة مد الكلمة زاد قبل الألف التي في دنيا ألفا أخرى فالتقت ألفان فوجب تحريك الآخرة فانقلبت في التقدير همزة وإن لم يخرج ذلك إلى اللفظ فصار التقدير دنياء ثم نسب إليها فقال دنياوي كما تقول في حمراء حمراوي وإنما زاد الألف قبل ألف دنيا وجعل ألف دنيا آخرا طرفا منقلبة همزة لئلا يقع علم التأنيث حشوا فاعرف ذلك فإن له نظائر في كلام العرب وإذا كان الأمر كذلك فقد وجب بما ذكرناه على من قال هذا مسلمين فجعل النون حرف الإعراب ولزم الياء قبلها البتة أن يقول في المؤنث هذا مسلمات فيوافق الذين يقولون هذا مسلمون لما ذكرناه من كراهيتهم مصير علم التأنيث حشوا في مسلماتن لو تكلفه متكلف فأما من قال هيهات هيهات ففتح فحكمه أن يقف بالهاء لأنها بمنزلة علقاة وأرطاة وهيهات على هذا اسم واحد كما أن علقاة وأرطاة اسم واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت