فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 820

فمن نون فقال هيهاة فإنه نوى النكرة على ما قدمناه في صه وإيه فكأنه قال بعدا بعدا ومن لم ينون فإنه نوى المعرفة فكأنه قال البعد البعد فأما إذا صرت إلى الجماعة فإن نظير قول من فتح الهاء في الواحد فقال هيهات أن يقول في الجماعة هيهات فيكسر التاء في الجماعة بغير تنوين كما فتح الهاء في الواحد بغير تنوين ومن كان يقول في الواحد هيهاة فينون ويعتقد التنكير فنظيره في الجماعة أن يقول هيهات فيكسر التاء وينون إرادة للتنكير كما أنه لما أراد التعريف لم ينون فقال هيهات وذلك أن بإزاء فتح تاء الواحد كسر تاء الجماعة والتنوين على هذا في هيهات هو علم التنكير بمنزلة تنوين صه ومه وإيه وتكون هيهاة وهيهات في هذا القول مبنية بمنزلة بناء صه ومه ومن كانت هيهاة وهيهات عنده معربة منصوبة على الظرف فإن التنوين في هيهات عنده بمنزلة تنوين مسلمات لا فرق بينهما فيجوز في هيهات على هذا أن تكون نكرة وقد أجاز أبو العباس فيها أيضا أن تكون مع التنوين معرفة بمنزلة مسلمات معرفة أخبرنا بذلك أبو علي في مسائله المصلحة من كتاب أبي إسحاق رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت