فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 820

فزد له أي لم يحرم القرى من فصدت له الراحلة فحظى بدمها يستعمل ذلك فيمن طلب أمرا فنال بعضه وتفسير فزد له أي فصد له إلا أنه أسكنت الصاد تخفيفا كما يقال في ضرب زيد ضرب وفي قتل قتل فلما سكنت الصاد ضارعوا بها الدال التي بعدها بأن قلبوها إلى أشبه الحروف بالدال من مخرج الصاد وهي الزاي لأنها مجهورة كما أن الدال مجهورة فقالوا فزد فإن تحركت الصاد لم يجز فيها البدل وذلك نحو صدر وصدف لا تقول فيه زدر ولا زدف وذلك أن الحركة قوت الحرف وحصنته فأبعدته من الانقلاب بل يجوز فيها إذا تحركت إشمامها رائحة الزاي فأما أن تخلص وهي متحركة زايا كما تخلص وهي ساكنة فلا وإنما تقلب الصاد زايا أو تشم رائحتها إذا وقعت قبل الدال فإن وقعت قبل غيرها لم يجز ذلك فيها

فهذه أحوال الحروف الستة التي هي فروع مستحسنة

فأما الثمانية اللاحقة بهذه فهي مستقبحة وفي شرح أحوالها طول فتركناه لذلك لا سيما وليست الحاجة إليها كهذه إلا أن المشافهة تأتي عليها وتوضح لك حالها

واعلم أنك كما قد تجد هذه المضارعة وهذا التقارب بين الحروف فقد تجده أيضا بين الحركات حتى إنك تجد الفتحة مشوبة بشيء من الكسرة أو الضمة منحوا بها إليهما وتجد الكسرة أيضا مشوبة بشيء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت