فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 820

فإن قال قائل فإذا كانت إذ إنما بنيت من حيث كانت غاية مقتطعا منها ما أضيفت إليه أو مضافة إلى جملة تجري الإضافة إليها مجرى لا إضافة فهلا أعربت لما أضيفت إلى المفرد في نحو قولهم قمت إذ ذاك وفعلت إذ ذاك قال

( هل ترجعن ليال قد مضين لنا ... والعيش منقلب إذ ذاك أفنانا )

فالجواب أن هذه مغالطة من السائل وذلك أن ذاك في قولنا فعلت إذ ذاك ليست مجرورة ولا إذ مضافا إليها وحدها وإنما ذاك في هذا الموضع مرفوعة بالابتداء وخبرها محذوف والتقدير فعلت إذ ذاك كذلك فحذف خبر المبتدأ تخفيفا وعلما بأن إذ لا تضاف إلى المفرد وإذا كانوا قد حذفوا خبر المبتدأ في الموضع الذي يجوز أن تكون الإضافة فيه إلى الواحد نحو ما أنشده سيبويه من قوله

( أيام جمل خليلا لو يخاف لها ... هجرا لخولط منه العقل والجسد )

ألا ترى أن أيام مضافة إلى المبتدأ والخبر في المعنى وأن تقديره أيام جمل أكرم بها خليلا وغير مستنكر في غير هذا البيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت