فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 820

أن تضاف أيام إلى المفرد نحو أيام زيد وأيام عمرو وأيام الشباب وأيام السرور فأن يحذف خبر المبتدأ من الجملة المضاف إليها من الظروف ما لا يضاف إلا إلى الجملة أجدر لأن الدلالة عليه أقوى

ونظير هذا ما ذهب إليه أبو العباس في قول الآخر

( طلبوا صلحنا ولات أوان ... فأجبنا أن ليس حين بقاء )

وذلك أنه ذهب إلى أن كسرة أوان ليست إعرابا ولا علما للجر ولا أن التنوين الذي بعدها هو التابع لحركات الإعراب وإنما تقديره عنده أن أوان بمنزلة إذ في أن حكمه أن يضاف إلى الجملة نحو قولك جئتك أوان قام زيد وأوان الحجاج أمير أي إذ ذاك كذاك قال فلما حذف المضاف إليه أوان عوض من المضاف إليه تنوينا والنون عنده كانت في التقدير ساكنة كسكون ذال إذ فلما لقيها التنوين ساكنا كسرت النون لالتقاء الساكنين كما كسرت الذال من إذ لالتقاء الساكنين فهذا شرح هذه الكلمة وقول أبي العباس هذا غير مرضي لأن أوانا قد يضاف إلى الآحاد نحو قوله

( هذا أوان الشد فاشتدي زيم ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت