فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 820

ذهبا إلى أن هذا لما كان جمعا والجمع أثقل من الواحد وهو أيضا الجمع الأكبر الذي تتناهى إليه الجموع وذلك أنك تقول كلب وأكلب ثم تجمع الجمع فتقول أكالب ونحوه عبد وأعبد وأعابد قال أبو داود

( لهق كنار الرأس بالعلياء ... تذكيها الأعابد )

ويقولون سقاء وأسقية وأساق وشفاء وأشفية وأشاف فزاده ما ذكرناه ثقلا ووقعت مع ذلك في آخره الياء وهي مستثقلة فلما اجتمعت فيه هذه الأشياء خففوه بحذف يائه فلما حذفت الياء نقص عن مثال مفاعل وصار جوار وغواش بوزن جناح فدخله التنوين لنقصانه عن مثال مفاعل فقلت جوار وغواش ومجار يدلك على أنه لما نقص في حال الرفع والجر عن مثال مفاعل لحقه التنوين لنقصانه أنك إذا صرت إلى حال النصب فجرى مجرى الصحيح كما من عادة المنقوص إذا نصب فأتممته لم تصرفه فقلت رأيت جواري وغواشي وعوالي ونحو ذلك

وذهب أبو إسحاق إلى أن التنوين في جوار ونحوه إنما هو بدل من الحركة الملقاة لثقلها عن الياء فلما جاء التنوين حذفت الياء لالتقاء الساكنين هي والتنوين كما حذفت من المنصرف في نحو قاض وغاز ومشتر ومتعال وهذا الذي ذهب إليه أبو إسحاق غير مرضي من القول ولا سائغ في القياس وقد ترك قول سيبويه والخليل وخالفهما إلى خلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت