فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 820

وكما أن الحركة قبل هذه الياء مشوبة بالضمة فالياء بعدها مشوبة بروائح الواو على ما تقدم في الألف

وأما الضمة المشوبة بالكسرة فنحو قولك في الإمالة مررت بمذعور وهذا ابن بور نحوت بضمة العين والباء نحو كسرة الراء فأشممتها شيئا من الكسرة وكما أن هذه الحركة قبل هذه الواو ليست ضمة محضة ولا كسرة مرسلة فكذلك الواو أيضا بعدها هي مشوبة بروائح الياء وهذا مذهب سيبويه وهو الصواب لأن هذه الحروف تتبع الحركات قبلها فكما أن الحركة مشوبة غير مخلصة فالحرف اللاحق بها أيضا في حكمه وأما أبو الحسن فكان يقول مررت بمذعور وهذا ابن بور فيشم الضمة قبل الواو رائحة الكسرة ويخلص الواو واوا محضة البتة وهذا تكلف فيه شدة في النطق وهو مع ذلك ضعيف في القياس فهذا ونحوه مما لا بد في أدائه وتصحيحه للسمع من مشافهة توضحه وتكشف عن خاص سره

فإن قيل فلم جاز في الفتحة أن ينحى بها نحو الكسرة والضمة وفي الكسرة أن ينحى بها نحو الضمة وفي الضمة أن ينحى بها نحو الكسرة على ما قدمت ومثلت ولم يجز في واحدة من الكسرة ولا الضمة أن ينحى بها نحو الفتحة

فالجواب في ذلك أن الفتحة أول الحركات وأدخلها في الحلق والكسرة بعدها والضمة بعد الكسرة فإذا بدأت بالفتحة وتصعدت تطلب صدر الفم والشفتين اجتازت في مرورها بمخرج الياء والواو فجاز أن تشمها شيئا من الكسرة أو الضمة لتطرقها إياهما ولو تكلفت أن تشم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت