فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 820

الكسرة أو الضمة رائحة من الفتحة لاحتجت إلى الرجوع إلى أول الحلق فكان في ذلك انتقاض عادة الصوت بتراجعه إلى ورائه وتركه التقدم إلى صدر الفم والنفوذ بين الشفتين فلما كان في إشمام الكسرة أو الضمة رائحة الفتحة هذا الانقلاب والنقض ترك ذلك فلم يتكلف البتة

فإن قيل فقد نراهم نحوا بالضمة نحو الكسرة في مذعور ومنقور ونحوهما والضمة كما تعلم فوق الكسرة فكما جاز لهم التراجع في هذا فهلا جاز أيضا في الكسرة والضمة أن ينحى بهما نحو الفتحة

فالجواب أن بين الضمة والكسرة من القرب والتناسب ما ليس بينهما وبين الفتحة فجاز أن يتكلف نحو ذلك بين الضمة والكسرة لما بينهما من التجانس فيما تقدم ذكره في صدر هذا الكتاب وفيما سنذكره أيضا في أماكنه إن شاء الله وهو مع ذلك قليل مستكره ألا ترى إلى كثرة قيل وبيع وغيض وقلة نحو مذعور وابن بور ولعل أبا الحسن أيضا إلى هذا نظر في امتناعه من إعلال الواو في مذعور وتركها واوا محضة لأن له أن يقول إن الحركة التي قبل الواو لم تتمكن في الإعلال والإشمام تمكن الفتحة في الإشمام نحو عالم وقام ولا تمكن الكسرة في قيل وبيع فلما كان الإشمام في مذعور ونحوه عنده والعمل خلسا خفيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت