فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 820

لم يقو على إعلال الواو بعده كما أعلت الألف في نحو عالم وقام والكسرة في نحو قيل وغيض فلذلك لم تعتل عنده الواو في مذعور وابن بور وأخلصها واوا محضة

فهذا قول من القوة على ما تراه وإن شئت فقل إن الضمة وإن نحي بها نحو الكسرة فلقربها منها وبعدت الفتحة منها فلم يجز فيها ما جاز في الكسرة القريبة فلما بطل ذلك في الضمة حملت الكسرة عليها لأنها أختها وداخلة في أكثر أحكامها ويشهد لهذا القول أنهم أدغموا النون في الميم لاشتراكهما في الغنة والهوي في الفم ثم إنهم حملوا الواو في هذا على الميم فأدغموا فيها النون لأن الواو ضارعت الميم بأنهما من الشفة ثم إنهم أيضا حملوا الياء على الواو في هذا لأنها ضارعتها في المد وإن لم تكن معها من الشفة فأجازوا إدغام النون في الياء فالميم نحو قولهم من معك والواو نحو قولهم من وعدت والياء نحو قوله عز اسمه ( ومن الناس من يقول ) فكما جاز حمل الواو على الميم ثم حمل الياء على الواو فيما ذكرنا كذلك أيضا جاز أن تحمل الكسرة على الضمة في امتناع إشمامها شيئا من الفتحة ولهذا نظائر كثيرة في كلامهم أتركها خوف الإطالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت