فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 820

وقد كان يجب على أصحابنا إذ ذكروا فروع الحروف نحو ألف الإمالة وألف التفخيم وهمزة بين بين أن يذكروا أيضا الياء في نحو قيل وبيع والواو في نحو مذعور وابن بور

على أنه قد يمكن الفصل بين الياء والواو وبين الألف بأنها لا بد من أن تكون تابعة وأنهما قد لا تتبعان ما قبلهما

وما علمت أن أحدا من أصحابنا خاض في هذا الفن هذا الخوض ولا أشبعه هذا الإشباع ومن وجد قولا قاله والله عز و جل يعين على الصواب بقدرته

فأما النون إذا أدغمت بغنة والطاء والصاد والظاء إذا أدغمن بإطباق فقد قلبن إلى لفظ ما أدغمن فيه البتة وما بقي من رائحة الإطباق لا يخرج الحرف من أن يكون قد قلب إلى لفظ ما بعده لأن شرط الإدغام أن يتماثل فيه الحرفان فجرى الإطباق والغنة بعد الإدغام في قلة الاعتداد بهما مجرى الإشمام الذي لا حكم له حتى صار الحرف الذي هو فيه في حكم الساكن البتة وسترى القول فيه والدلالة عليه إن شاء الله

فأما الحركة الضعيفة المختلسة كحركة همزة بين بين وغيرها من الحروف التي يراد اختلاس حركاتها تخفيفا فليست حركة مشمة شيئا من غيرها من الحركتين وإنما أضعف اعتمادها وأخفيت لضرب من التخفيف وهي بزنتها إذا وفيت ولم تختلس وقد تقدمت الدلالة على أن همزة بين بين كغيرها من سائر المتحركات في ميزان العروض الذي هو حاكم وعيار على الساكن والمتحرك وكذلك غير هذه الهمزة من الحروف المخفاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت